السيد محمد حسين الطهراني

286

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

مثلًا ، حيث يصبح الحرام حلالًا : مَا مِن شَيْءٍ حَرَّمَهُ اللهُ إلَّا وَقَدْ أحَلَّهُ عِنْدَ الاضْطِرَارِ إِلَيْهِ . « 1 »

--> ( 1 ) روى الشيخ الطوسيّ هذه الرواية في كتاب « تهذيب الأحكام » عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن زرعة ، قال : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ في عَيْنِهِ المَاءُ . . . إلَى قَوْلِهِ : فَقَالَ : وَلَيْسَ شَيءٌ مِمَّا حَرَّمُ اللهُ إلَّا وَقَدْ أَحَلَّهُ لِمَنِ اضْطَرَّ إلَيْهِ . ( « تفسير نور الثقلين » لعبد علي بن جمعة العروسيّ الحويزيّ ، ج 1 ، ص 130 ) . ويروي عبد علي بن جمعة أيضاً عن « من لا يحضره الفقيه » أنّ : مَنِ اضْطَرَّ إلَى المَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الخِنْزِيرِ فَلَمْ يَأْكُلْ شَيْئَاً مِنْ ذَلِكَ حتى يَمُوتَ فَهُوَ كَافِرٌ . وأورد هذه الرواية عن « من لا يحضره الفقيه » الملّا محسن الفيض الكاشانيّ في « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 159 . وينبغي العلم أنّ هذه الروايات قد أوردت في هذه التفاسير في ذيل الآية 173 ، من السورة 2 : البقرة : إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وهناك نظير مفاد هذه الآية آيات ثلاث أخرى في القرآن الكريم . ولدينا مضافاً إلى هذه الآيات روايات من جملتها ما رواه في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 242 ، بإسناده عن عمرو بن مروان قال : سمعتُ أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعُ خِصَالٍ : خَطَأُهَا وَنِسْيَانُهَا وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَمَا لَمْ يُطِيقُوا ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : « رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَسِينآ أوْ أَخْطَأنَا ، رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِين مِن قَبْلِنَا ، رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ » ؛ وَقَوْلُهُ : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَان » . وأورد كذلك مرفوعاً عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : وُضِعَ عَن أُمَّتِي تِسْعُ خصَالٍ : الخَطَأُ ، وَالنِّسْيَانُ ، وَمَا لَا يَعْلَمُونَ ، وَمَا لَا يُطِيقُونَ ، وَمَا اضْطَرُّوا إلَيْهِ ، وَالطَيَرَةُ ، وَالوَسْوَسَةُ في التَّفَكُّرِ في الخَلْقِ ، وَالحَسَدَ ، وَمَا لَمْ يَظْهَرْ بِلِسَانٍ أوْ يَدٍ . وروي في « تحف العقول » ص 50 ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي [ تِسْعٌ ] : الخَطَأُ ، وَالنِّسْيَانُ ، وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ ، وَمَا لَا يَعْلَمُونَ ، وَمَا لَايُطِيقُونَ ، وَمَا اضْطَرُّوا إلَيْهِ ، وَالحَسَدُ ، وَالطِّيَرَةُ ، وَالتَّفَكُّرُ في الوَسْوَسَةِ في الخَلْقِ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِشَفَةٍ وَلَا لِسَانٍ .